الذهبي
124
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
271 - مُحَلَّم بن إسماعيل بن مُضَر الضَّبيّ ، أبو مُضَر الهَرَويّ . [ المتوفى : 460 ه - ] تُوُفّي بهراة ، وكان عالي الْإِسناد ، قد سمع من الخليل بن أَحْمَد السِّجْزيّ ، وغيره . روى عنه محمد بن إسماعيل الفضيليّ ، وطائفة . 272 - منتجع بن أَحْمَد بن محمد بن المنتجع ، أبو طاهر الكاتب . [ المتوفى : 460 ه - ] تُوُفِّي بأصبهان . يروي عن أبي عبد اللَّه بن مَنْدَهْ . روى عنه أبو علي الحداد . 273 - يحيى ابن الأمير إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النُّون ، أبو زكريا المأمون الهوَّاريّ الأندلُسيّ . [ المتوفى : 460 ه - ] تغلَّب أبوه على طُليْطُلَة سنة بضعٍ وعشرين وأربعمائة ، وذلك أنَّهُم خلعوا طاعة بني أُميَّة ، فرأس عليهم إسماعيل ، ثم مات سنة خمسٍ وثلاثين ، فولي الأمر بعده ولده المأمون خمسًا وعشرين سنة . ثم ولي بعده يحيى القادر ولده فاشتغل بالخلاعة واللَّعِب ، وهادنَ الفرنج ، وصادر الرَّعيَّة واستعمل الرُّعَاع ، فلم تزل الفرنج تطوي حصونه حتَّى تغلَّبت على طُلَيْطُلَة في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . تأخر هو إلى بَلَنْسِيَةَ . ومن أخبار المأمون أنّهُ أراد أن يستعين بالفرنج على أخذ المدن والحصون ، فكتب إلى ملك الفرنْج الّذي من ناحيته أنْ تعال إليَّ في مائةٍ من فرسانك والقني في مكان كذا . ثمَّ سار للقيه في مائتيّ فارس ، وجاء ذلك في ستة آلاف فارس ، فأمرهم أن يكمنوا وقال : إذا رأيتمونا قد اجتمعنا ، فأحيطوا بنا ، فلما اجتمعا أحاط بهم السِّتة آلاف ، فلمَّا رآهم المأمون سُقِطَ في يده واضطرب ، فقال له الفرنْجيّ : يا يحيى ، وحقِّ الْإِنجيل ما كنتُ أظُنُّكَ إِلَّا عاقِلًا ، أنت أحمقُ خَلْقِ اللَّه تعالى ، خرجت إليّ في هذا العدد القليل ، وسلَّمت إليّ مُهْجَتك بلا عهدٍ ، ولا بيننا دين ، فَوَحَقِّ الْإِنجيل لَا نجوت منِّي حتى تُعْطينيّ ما أشترطه . قال المأمون : فاشترِطْ واقْتَصِد . قال : تُعطيني الحصن الفلانيّ ، والحصن الفُلانيّ ، وسمَّى حصونًا وتجعل لي عليك مالًا كل عام . ففعل المأمون ذلك وسلَّم إليه الحصون ، ورجع بِشَرِّ حال ، وتراكم الخذلان عليه ، ولا قوّة إِلَّا باللَّه . تُوُفّي سنة ستين .